ليس كل وزير يترك أثراً يُحسّ به قبل أن تُقرأ سيرته. الدكتور عبدالله الشارف أرحومه، وزير العمل والتأهيل الليبي، من النوع الذي يصنع الفارق بالفعل لا بالخطاب — وهذا بالضبط ما دفع المهندس هيثم حسين، رئيس مجلس إدارة مجمع عمال مصر، إلى الحديث عنه بلغة تتجاوز المجاملة الدبلوماسية إلى ما يشبه الشهادة المهنية الحقيقية.
قال حسين في تصريح خاص: “معالي الوزير أرحومه شعلة لا تهدأ. رجل يسبق الزمن ولا ينتظره، يرى الفرصة قبل أن تُطرق بابه ويتحرك قبل أن يُطلب منه. في كل لقاء جمعنا، وجدت أمامي مسؤولاً يحمل هموم شبابه كأنها همومه الشخصية.”
وما يمنح هذه الكلمات ثقلها ليس المقام فحسب — بل السياق الميداني الموثّق الذي يقف خلفها. فخلال أسبوعين فقط، لم يتوقف الوزير أرحومه لحظة واحدة: زيارة رسمية لشركة متخصصة في الموارد البشرية بالقاهرة كان المهندس هيثم حسين شريكاً فيها، ولقاءات متتالية مع وزير الاقتصاد ووزير الاستثمار ووكيل وزارة الصحة، مُدرِجاً في أجندة كل منها بنود بروتوكول التعاون مع مجمع عمال مصر — في مشهد يكشف أن الوزير لا يكتفي بتوقيع الاتفاقيات بل يُسوّق لها داخل مؤسسات دولته بنفسه وبإصرار.
وأضاف حسين: “في مجمع عمال مصر الذي يمتد تاريخه لأكثر من سبعة عشر عاماً في التدريب والتأهيل، تعاملنا مع شركاء كثيرين. لكن ما يميّز معالي الوزير أرحومه أنه لا يوقّع ثم ينتظر — يتابع ويحرّك ويفتح أبواباً في كل اتجاه. وهذا النوع من الشركاء نادر.”
وكشف حسين أن مسيرة التعاون بين الجانبين تسير بخطى أسرع مما تُعلنه البيانات الرسمية، مشيراً إلى أن الأفق المشترك يمتد من تدريب الكوادر الليبية وإعادة تشغيل المصانع المتوقفة، إلى مشروع أكثر طموحاً يتمثل في إنشاء مدينة صناعية متكاملة من الجيل الرابع على الأرض الليبية، تستهدف توفير آلاف فرص العمل للشباب المصري والليبي في آنٍ واحد.
وختم حسين بما يشبه الوعد أكثر من كونه تصريحاً: “نقدر معالي الوزير أرحومه لأنه يستحق التقدير فعلاً لا بروتوكولاً. وما بنيناه معاً خلال هذه الشراكة ليس حبراً على ورق — إنه أساس تاريخي لعلاقة بين بلدين شقيقين يستحق الشباب المصري والليبي أن يقف عليه بثقة وكرامة.”




