في الأول من مايو، حين يحتفل العالم بيوم العمال، كان المهندس هيثم حسين رئيس مجلس إدارة مجمع عمال مصر في مكان واحد لم يكن يمكن أن يكون في غيره — على أرض بنغازي، وسط الشعب الليبي الذي جاء ليبني معه لا له.
تهنئة هذا العام ليست كلاماً في مناسبة — هي موقف في لحظة. أن تختار أن تكون في بنغازي يوم عيد العمال العالمي، على رأس تحالف دولي جاء ليُطلق مشروع مدينة عمر المختار الصناعية المستدامة، هو أبلغ تهنئة يمكن أن يُقدمها رجل آمن بأن العامل ليس رقماً في إحصاء — بل ركيزة تقوم عليها الأمم.
هيثم حسين الذي بنى على أرض مصر منظومة درّبت أكثر من مئتي ألف شاب وأدارت آلاف المصانع، يحمل اليوم إلى بنغازي رسالة واحدة: العامل الليبي يستحق ما يستحقه العامل المصري — فرصة حقيقية، وتدريباً حقيقياً، وكرامة حقيقية.
ومن بنغازي أيضاً، أطلق وزير العمل والتأهيل الليبي الدكتور عبدالله الشارف أرحومه تهنئته لعمال ليبيا في كل ربوع الوطن — كلمات لم تكن بياناً رسمياً بقدر ما كانت عهداً مكتوباً: “نؤكد استمرار التزامنا بدعمهم والعمل على تطوير بيئة العمل والارتقاء ببرامج التدريب والتأهيل وتعزيز حقوقهم.” وزير يعرف أن الكلام في يوم العمال لا قيمة له إن لم يكن خلفه فعل — ولهذا جاءت تهنئته اليوم وخلفها مشروع قيد الإطلاق لا مجرد وعد في خطاب.
التقاء التهنئتين في بنغازي يوم الأول من مايو ليس مصادفة — هو تجسيد لما آمن به المشير خليفة حفتر، قائد النهضة الحديثة في ليبيا والرئيس الفخري لمشروع مدينة عمر المختار، حين جعل من تقديس قيمة العامل وتأهيل الشباب الليبي أولوية استراتيجية لا شعاراً موسمياً. رجل يرى أن الاحتفال الحقيقي بيوم العمال ليس في الخطب — بل في إطلاق صفارات المصانع وفتح أبواب التدريب وبناء مدن تُنتج ولا تستهلك.
كل عام وعمال مصر وليبيا بخير — وسواعدهم عنوان للبناء والعطاء والكرامة.





