في صباح الثلاثين من أبريل، أقلعت من مطار القاهرة الدولي طائرة تحمل أكثر من ركاب، على متنها المهندس هيثم حسين، رئيس مجلس إدارة مجمع عمال مصر، على رأس وفد من قيادات المجمع — متوجهاً إلى بنغازي ليترأس التحالف الدولي المشارك في احتفالية عيد العمال الليبى.
الحدث الذي يجري تحت مظلة المشير خليفة حفتر، قائد النهضة الحديثة في ليبيا والرئيس الفخري لمشروع المدينة الصناعية المستدامة — الرجل التاريخي الذي أعاد الأمن إلى ليبيا ويرى اليوم في هذا المشروع امتداداً طبيعياً لرؤيته: لأن النصر الحقيقي ليس في إسكات البنادق، بل في بناء الإنسان وإطلاق صفارات المصانع.
هذه الرحلة ليست في جدول أعمال — هي في قلب رجل يحمل ليبيا قضيةً لا مشروعاً. منذ أن وقف على منصة بنغازي في أغسطس 2023 يُعلن أمام القيادة الليبية عن مدن منتجة مستدامة تحمل اسم عمر المختار، وهيثم حسين يبني ما وعد به دفعةً بعد دفعة وثقةً فوق ثقة. وما جرى قبل يومين في القاهرة — حين تعهد وزير الصناعة الليبي بقيادة الملف شخصياً وفتح الباب أمام فرع لمجمع عمال مصر على الأرض الليبية — كان آخر إشارة بأن ما كان حلماً صار قراراً.
يذهب برعاية فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي جعل من دعم ليبيا سياسة دولة لا خياراً. ويذهب إلى جانب الدكتور أرحومه، وزير العمل الليبي، الذي بنى هذه الثقة بحضوره في كل خطوة ووفائه بكل وعد.
ثلاث سنوات من العمل في الصمت تصل اليوم إلى لحظتها. الرجل الذي بدأ بمئة منحة يعود يحمل تحالفاً دولياً ومشروع مدينة جاهزاً للإطلاق وقيادات مجمع عمال مصر خلفه.





