ليست أرقاماً في تقرير.. هي حياة تغيّرت.
منذ يناير 2025، والدفعات الليبية تتوالى على أكاديمية مجمع عمال مصر الصناعية — شباب قدموا من درنة، المدينة التي لم تجفّ دموعها بعد من إعصار دانيال، يحملون معهم جرح مدينة وأمل جيل.
ما وجدوه لم يكن فصلاً دراسياً — كان منظومة كاملة: تدريب على الأمن السيبراني وريادة الأعمال والقيادة المؤسسية، وفي يونيو 2025 كان 15 منهم داخل أبواب الأكاديمية العسكرية المصرية للدراسات العليا يتعلمون صناعة القرار والتفكير الاستراتيجي.
هؤلاء لم يذهبوا ليتعلموا مهنة — ذهبوا ليتعلموا كيف يُعيدون بناء وطن.
وزير العمل الليبي الدكتور عبدالله الشارف أرحومه، الذي أشرف شخصياً على أول دفعة، وصف ما رآه بكلمات لم يجد مثلها في أي مكان آخر — رجل يمتلك رؤية ويُحوِّلها إلى واقع، وفريق يعمل كأن الوقت لا يحتمل التأخير.
الشاب الليبي المتدرب الذي يجد عملاً فوراً لا يصبح رقماً في إحصاء — يصبح خلية اقتصادية حية تُضيِّق الهامش الذي تنمو فيه الهشاشة الاجتماعية.
هذا هو الاستثمار الحقيقي — ليس في النفط، ولا في الإسمنت والحديد. في الإنسان.





