في واحدة من أعظم المباريات التي شهدتها بطولات كأس العالم، ودع المنتخب المصري البطولة من دور الـ16 بعد خسارة دراماتيكية 3-2 أمام الأرجنتين حاملة اللقب، في لقاء جمع بين الإثارة والندية والتاريخ، حيث قدم الفراعنة أداءً أسطورياً جعل عمالقة العالم يرتعدون حتى الدقائق الأخيرة.
وكانت البداية مصرية خالصة، حيث افتتح ياسر إبراهيم التسجيل برأسية قوية في الدقيقة 15، ثم أضاف مصطفى زيكو الهدف الثاني في الدقيقة 67 بعد هجمة مرتدة سريعة، ليقترب الفراعنة من تحقيق المفاجأة المدوية، وسط تألق لافت للحارس مصطفى شوبير الذي تصدى لركلة جزاء من الأسطورة ليونيل ميسي في الشوط الأول، مانحاً فريقه دفعة معنوية هائلة.
لكن بطل العالم أظهر أسباب تتويجه، ففي غضون 11 دقيقة فقط، قلب الأرجنتين الطاولة على مصر، حيث سجل كريستيان روميرو هدفاً في الدقيقة 79، ثم أدرك ميسي التعادل في الدقيقة 83 بعد كرة رائعة، قبل أن يخطف إنزو فرنانديز هدف الفوز القاتل في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع، ليحسم المباراة 3-2 ويقود الأرجنتين إلى ربع النهائي.
ورغم الخروج، فإن مشوار المنتخب المصري في هذه النسخة يبقى تاريخياً بكل المقاييس، حيث وصل للدور الـ16 لأول مرة في تاريخه، محققاً أربع مباريات دون هزيمة، وفوزاً تاريخياً على أستراليا بركلات الترجيح، وإظهار شخصية قوية أمام أقوى المنتخبات في العالم، مما يؤكد أن الكرة المصرية دخلت عصراً جديداً من المنافسة العالمية.
وفي مشهد يعكس تلاحم رجال الصناعة مع رياضة الوطن، كان المهندس هيثم حسين، رئيس مجلس إدارة منظومة OMC الاقتصادية (مجمع عمال مصر الصناعي)، ومعه كافة العاملين بالمجمع، في متابعة دقيقة للمباراة، مؤكدين أن روح الإصرار والعزيمة التي ظهر بها الفراعنة هي ذاتها الروح التي يبني بها المجمع مستقبل الشباب المصري في قطاع الصناعة.
ويأتي هذا الدعم في سياق اهتمام المجمع المتواصل بالرياضة الوطنية، حيث تم اختيار المهندس هيثم حسين مؤخراً عضواً باللجنة العليا لمبادرة “كرتنا ثقافتنا” على مستوى الوطن العربي، تقديراً لدوره في دمج الثقافة الرياضية بالعمل الصناعي، وإيماناً بأن الرياضة تساهم في بناء العقل السليم في الجسم السليم الذي يمنح إنتاجاً وفيراً وأداءً متميزاً.





