الرئيسيةاقتصادشراكة استراتيجية مع جياد.. ومجمع عمال مصر يضع خبرته في خدمة السودان
اقتصاد

شراكة استراتيجية مع جياد.. ومجمع عمال مصر يضع خبرته في خدمة السودان

 

في خطوة تعكس عمق العلاقات بين مصر والسودان، وقعت منظومة OMC الاقتصادية (مجمع عمال مصر الصناعي) بروتوكول تعاون استراتيجي مع شركة جياد للصناعات الهندسية، التابعة لهيئة التصنيع الحربي السودانية، ليكون نموذجاً عربياً فاعلاً للتكامل الصناعي والتنفيذي بين البلدين.

المهندس هيثم حسين، رئيس مجلس إدارة المنظومة، أكد أن الشراكة تأتي ضمن رؤية مشتركة لترسيخ التعاون بين الجانبين، لتتأسس على ثلاث ركائز رئيسية تشمل: الزراعة، الصناعة، والتعليم والتدريب، مستوحاة من تجارب دولية ناجحة، أبرزها تجربة سنغافورة في التحول الصناعي والتنموي.

وتضمن البروتوكول عدة محاور رئيسية، أبرزها إعادة تشغيل المصانع السودانية المتوقفة نتيجة آثار الحرب، وإطلاق شراكات حكومية جديدة، إلى جانب التعاون مع وزارة الدفاع السودانية، ومناقشة إنشاء مدن صناعية منتجة داخل السودان تعتمد على مبدأ التكامل الصناعي وتوطين الصناعات الاستراتيجية.

كما تناول التعاون إنشاء مدينة تدريبية عالمية المستوى تُعنى بالتدريب والتأهيل وتطوير الكوادر السودانية في مختلف الحرف والمهن الصناعية والهندسية، من خلال إنشاء معاهد متخصصة للتدريب الصناعي والتكنولوجي، بما يسهم في رفع مستوى المهارات ونقل المعرفة الحديثة.

المهندس هيثم حسين أوضح أن الشراكة الجديدة ستنطلق بمشروعات نوعية، في مقدمتها إنشاء مدينة تدريب عالمية مخصصة لتأهيل وتمكين الشباب في مجالات تخصصية تتواكب مع احتياجات سوق العمل الإقليمي والدولي، مشيراً إلى أن هذا المشروع يمثل خطوة واعدة على طريق تعزيز التكامل المصري – السوداني وبناء نموذج تعاون مشترك قادر على صناعة قيمة اقتصادية مضافة للبلدين.

الرئيس التنفيذي لمجموعة جياد وصف ما رآه في مجمع عمال مصر بأنه ثورة صناعية حقيقية تستحق أن تنقل إلى السودان، مؤكداً أن النموذج المصري في التدريب والتشغيل يمكن أن يكون حجر الأساس لنهضة صناعية سودانية جديدة، في مشهد يعكس الثقة المتبادلة بين الجانبين.

وشهد مراسم توقيع البروتوكول حضوراً بارزاً من الجانبين، شمل المهندس ميرغني حسن الخضر مدير مكتب الصناعات الدفاعية السودانية بمصر، والدكتور جمال أمين السيد وكيل وزارة الاتصالات والتحول الرقمي، والمهندس موسى عوض موسى مدير شركة وادي النيل للإنتاج الحيواني والزراعي، والدكتور محمد خليفة الفكي مستشار العلاقات الدولية، إلى جانب قيادات وكوادر إدارية بمنظومة OMC الاقتصادية.

هذه الشراكة ليست مجرد اتفاقية توقيع، بل هي انتقال من التنسيق إلى التنفيذ، ومن الوعود إلى الأفعال، ومن الشعارات إلى خطوط الإنتاج، في نموذج يجسّد العلاقات الطيبة بين الشعبين الشقيقين، ويؤكد أن مصر تضع ثقلها الصناعي في خدمة إعادة إعمار السودان، وتنقل خبراتها إلى عمق السوق السوداني.

والسؤال الذي يطرحه هذا النموذج على كل من يحاول تشويه صورة العلاقات المصرية السودانية: كيف لفتنة عابرة أن تهدم جسراً بنته شراكة استراتيجية بين هيئة تصنيع حربي سودانية ومنظومة صناعية مصرية، وأشرف عليها مسؤولون من البلدين؟ الإجابة التي تؤكدها وثائق التوقيع هي لا، لأن العلاقات الطيبة بين الشعوب تُبنى بالشراكات، ولا تهدمها الفتن، وبين المصانع قبل القنوات، وبين الإنتاج قبل الخطابات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *