الرئيسيةاقتصادتكريم عربي رفيع لمهندس مصري.. تقديراً لأربع سنوات من العطاء للسودان
اقتصاد

تكريم عربي رفيع لمهندس مصري.. تقديراً لأربع سنوات من العطاء للسودان

 

في مشهد جمع الرموز العربية على أرض جامعة الدول العربية، وقف المهندس هيثم حسين ليستلم تكريماً ليس له فقط، بل لشعب مصر ولرسالة عمالها في بناء الإنسان قبل البنيان.

ففي احتفالية رفيعة المستوى بمقر الجامعة، كرم الأمين العام لجامعة الدول العربية السفير أحمد أبو الغيط المهندس هيثم حسين، رئيس منظومة OMC الاقتصادية (مجمع عمال مصر الصناعي)، تقديراً لدوره البارز وجهوده المتواصلة في دعم الأشقاء السودانيين وخدمة قضايا التنمية وإعادة الإعمار.

وشهدت الاحتفالية حضوراً دبلوماسياً رفيعاً، حيث حضر الدكتور عصام شرف رئيس مبادرة “إسناد” ورئيس وزراء مصر الأسبق، وسفير جمهورية السودان لدى القاهرة الفريق أول ركن عماد الدين مصطفى، في رسالة واضحة بأن هذا التكريم هو تتويج لجهود عربية مشتركة.

المهندس هيثم حسين قال في كلمته عقب التكريم: “إنه يوم مشرف في مسيرتنا، وهذا التكريم نهديه إلى شعب مصر العظيم وأشقائنا في السودان، وإلى كل من آمن برسالة عمال مصر في بناء الإنسان قبل البنيان. فالنجاح الحقيقي ليس فيما نأخذه، بل فيما نقدمه للناس بإخلاص ونية طيبة”.

هذا التكريم جاء تتويجاً لأربع سنوات من العمل المتواصل في خدمة الأشقاء السودانيين النازحين من الحرب، ومساندة جهود إعادة الإعمار، حيث شغل المهندس هيثم حسين عضوية اللجنة العليا لمبادرة إسناد السودانية، كما تولى رئاسة اللجنة الاقتصادية للمبادرة التابعة لجامعة الدول العربية.

المنظومة لم تكتفِ بالجهود الإنسانية، بل امتد دورها إلى تقديم حلول عملية للأسر السودانية في مصر، من خلال توفير مصانع مخصصة للسيدات السودانيات، وتقديم كل سبل الدعم من تجهيز المصانع وتوفير الخامات، إلى توفير السكن والمواصلات، وتذليل كل العقبات لمنحهم حياة كريمة تليق بهم.

وفي خطوة تعكس عمق التكامل، تم الاتفاق على وجود ممثل من المبادرة وممثل من مجمع عمال مصر لفرز السودانيين المتوجهين إلى مصر، وتوفير فرص العمل للراغبين، وتقديم الدعم لرجال الأعمال السودانيين منذ لحظة دخولهم مصر، لتوجيههم وتزويدهم بكل الدعم اللازم.

المهندس هيثم حسين دعا رجال الأعمال السودانيين للتوجه للاستثمار في مجال الصناعة في ظل التسهيلات التي تقدمها الدولة المصرية للمصنعين والمستثمرين، مؤكداً أن المجمع لن يدخر وسعاً في مد جسر تواصل لوجيستي بين مصر والسودان لزيادة الإنتاج وتحسين فرص المعيشة لأفراد الجالية السودانية.

هذا التكريم لا يقتصر على رمزيته الإنسانية فحسب، بل يحمل دلالة اقتصادية مهمة، حيث يسعى السودان حالياً إلى طرح مشاريع إعادة الإعمار على المستثمرين وصناديق التمويل، مع تركيز على البنية التحتية والإنسان وتوفير الخدمات الأساسية. وفي هذا السياق، تأتي جهود منظومة OMC كجسر عملي يربط الخبرة المصرية بالاحتياج السوداني، ويثبت أن العلاقات الطيبة بين الشعبين تترجم إلى أفعال على الأرض.

والسؤال الذي يطرحه هذا التكريم على كل من يحاول تشويه صورة العلاقات المصرية السودانية: كيف لفتنة عابرة أن تهدم جسراً بنته سنوات من العمل الإنساني، وأقرته جامعة الدول العربية، وباركه سفير السودان؟ الإجابة التي تؤكدها وثائق التكريم هي لا، لأن العلاقات الطيبة بين الشعوب لا تزعزعها الفتن، ولا تهدمها الأقوال، بل تتعزز كل يوم بأفعال تثبت أن الدم واحد والمصير مشترك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *