الرئيسيةاقتصادالبطالة عند أدنى مستوياتها.. ومايو يُحدِّث ملف التشغيل الصناعي في مصر
اقتصاد

البطالة عند أدنى مستوياتها.. ومايو يُحدِّث ملف التشغيل الصناعي في مصر

 

مايو هذا العام لم يكن شهراً عادياً في مسار سوق العمل المصري. الأرقام تتحدث، والمشهد الصناعي يتحرك، والمنظومة التي تجمع بين مصانع القطاع الخاص وأذرع الدولة التدريبية باتت تنتج نتائج قابلة للقياس.

أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تراجع معدل البطالة إلى نحو 6% من إجمالي قوة العمل خلال الربع الأول من 2026، في مؤشر يعكس استمرار تحسن قدرة السوق على استيعاب المزيد من العمالة. وزير العمل حسن رداد وصف هذا الرقم بأنه انعكاس مباشر لحالة الحراك الاقتصادي التي تشهدها البلاد، مؤكداً أن ملف التشغيل يتصدر أولويات الدولة.

على الأرض، أطلقت الوزارة نشرة توظيف أسبوعية جديدة توفر 5173 فرصة عمل داخل 67 شركة من شركات القطاع الخاص موزعة على 17 محافظة، مع استمرار التقديم طوال مايو وتوفير وظائف لذوي الهمم.

وفي خطوة تُرسّخ البنية المعلوماتية لسوق العمل، أصدر وزير العمل القرار الوزاري رقم 74 لسنة 2026 بإنشاء “المرصد المركزي التنسيقي لسوق العمل” بديوان عام الوزارة، إلى جانب مراصد إقليمية في مختلف المحافظات، بهدف توفير بيانات دقيقة تدعم المواءمة بين مخرجات التدريب والاحتياجات الفعلية للسوق.

أما على صعيد الصناعة، فتُراهن الحكومة على قطاع الصناعة التحويلية محركاً للنمو، إذ ترصد خطة 2025-2026 استثمارات عامة بقيمة 27 مليار جنيه، مع استكمال 17 مجمعاً صناعياً جديداً في 15 محافظة. وفي السياق ذاته، تعمل الدولة على تصنيف 16 قطاعاً صناعياً وفق معايير التنافسية والتعقيد والقيمة المضافة، حددت منها 7 قطاعات ذات أولوية تشمل الملابس الجاهزة والصناعات الغذائية والسيارات والصناعات الدوائية.

وفي هذا المشهد تحديداً، يبرز نموذج مجمع عمال مصر الصناعي بقيادة المهندس هيثم حسين نموذجاً فريداً للتكامل الرأسي الذي يُجسّد على أرض الواقع ما تسعى إليه الاستراتيجية الوطنية: منظومة إنتاجية تبدأ من المصنع ولا تنتهي عند بوابة التصدير، تضم عمالة مدرّبة وقطاعات متعددة تحت سقف واحد، وتُثبت أن الإعمار بالإنسان ليس شعاراً بل مشروع بناء حقيقي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *